فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107795 من 466147

قيل: لا مال لمن لم يصبر على خيانة الوكلاء وتضييع الولاة. وكان مروان بن الحكم له غلام وكلّه بأمواله، فقال: له يوما: أظنّك تخونني؟ فقال: قد يخطئ الظنّ اتخذتني في مدرعة صوف ولم أملك قيراطا، وأنا اليوم أتصرف في ألوف، وأتبختر في خزوز إني أخونك وأنت تخون معاوية، ومعاوية يخون الله ورسوله.

المنع من تفويض الأمر إلى القرّاء

قال عدي بن أرطاة لعالم: دلّني على قوم من القراء أولّهم، فقال: إنهم ضربان ضرب طلبوا الأمر لله، وأولئك لا حاجة لهم في لقائك وضرب طلبوا بذلك الدنيا فما ظنك بهم إذا وليتهم. فعليك بأهل البيوتات المستحيين لا حسابهم.

ولما ولى مروان بن محمد أرسل إلى رجل ليوليه فرأى له سجادة مثل ركبة البعير، فقال: يا هذا إن كان ما بك من عبادة الله فما يحلّ لنا أن نشغلك، وإن كان من رياء فما يجوز لنا أن نستعملك.

تفويض الأمر إلى من يتفرّس فيه الخير

قال أبو بكر في عمر رضي الله عنهما لما عهد له: إني استعملت عليكم عمر فإن بر وعدل فذاك علمي به، ورأيي فيه. وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب، والخير أردت، ولكل امرئ ما اكتسب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

واستشار عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في قوم يولّيهم، فقيل: عليك بأهل القدر الذين أن عدلوا فذلك ما رجوت فيهم، وإن قصّروا قال الناس قد اجتهد عمر.

نهي الوالي عن تفويض الأمر إلى ذريّته، وعذر من فعل ذلك

قال بعضهم: إياك والاستعانة بالأقارب، فتبلى كما بلي عثمان رضي الله عنه. واقض حقوقهم بالمال لا بالولاية.

قال أمير المؤمنين عليّ كرم الله وجهه لبعض ولاته، لم وليت أقاربك؟، قال: لأني أعلم أخبارهم ولانهم يبقون علي، وعلى حالهم لدي.

حثّ السّلطان على كفاية من يولّيه

قال بعض الأكاسرة: إذا استكفيت رجلا فأسن رزقه وقوي عضده وأطلق بالتدبير يده. ففي إسنان رزقه حسم طمعه، وفي تقوية يده ثقل وطأته على أهل العدوان، وفي إطلاق التدبير له أخافته عواقب أموره.

وقال المنصور يوما لجنده: صدق القائل أجع كلبك يتبعك. فقال بعضهم: كلا فربما يلوح له غيرك برغيف فيتبعه ويدعك، فقد قيل منع خيرك يدعو إلى صحبة غيرك. فقال:

صدقت.

وقال أبرويز لا توسعنّ على جندك فيستغنوا عنك ولا تضيقنّ عليهم فيضجوا منك، أعطهم عطاء قصد وأمنعهم منعا جميلا، ووسّع على قومك في الرجاء ولا توسّع عليهم في العطاء.

السياسة بالخشونة والعسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت