وَذكر الإِمَام أَبُو اللَّيْث فِي تنبيهه عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ إِن الله لم يخلق على وَجه الأَرْض أكْرم من مجَالِس الْعلمَاء.
وروى الْحَافِظ أَبُو نعيم رَحمَه الله بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابه رياضة المتعلمين أَن رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَ (أَصْبَحْتُم فِي زمَان كثير فقهاؤه قَلِيل خطباؤه قَلِيل سُؤَاله كثير معطوه الْعَمَل فِيهِ خير من الْعلم وَسَيَأْتِي زمَان قَلِيل فقهاؤه كثير خطباؤه كثير سُؤَاله قَلِيل معطوه الْعلم فِيهِ خير من الْعَمَل)
وَفِي تَنْبِيه الغافلين عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أَنْتُم فِي زمَان الْعَمَل فِيهِ خير من الْعلم وَسَيَأْتِي زمَان الْعلم فِيهِ خير من الْعَمَل.
وروى الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ رَحمَه الله بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن أبي شيبَة أَنه رأى بعض أَصْحَاب الحَدِيث يضطربون
فَقَالَ أما إِن فاسقهم خير من عَابِد غَيرهم.
وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن عمر بن حَفْص بن غياث رَحمَه الله وَقد قيل لَهُ أما ترى أَصْحَاب الحَدِيث كَيفَ تغيرُوا كَيفَ فسدوا فَقَالَ هم على مَا هم خِيَار الْقَبَائِل
وَكَذَا رَوَاهُ صَاحب الْفَاصِل بَين الرَّاوِي والواعي بِإِسْنَادِهِ رَحمَه الله. انتهى انتهى {نشر طيّ التعريف في فضل حملة العلم الشريف، لجمال الدين الحبيشي} ...