وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن بجزر على بعث أنا فيهم ، فلما كنا ببعض الطرق أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي - وكان من أصحاب بدر ، وكان به دعابة - فنزلنا ببعض الطريق ، وأوقد القوم ناراً ليصنعوا عليها صنيعاً لهم ، فقال لهم: أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا آمركم بشيء إلا صنعتموه ؟ قالوا: بلى. قال: أعزم بحقي وطاعتي لما تواثبتم في هذه النار. فقام ناس فتحجزوا حتى إذا ظن أنهم واثبون قال: احبسوا أنفسكم إنما كنت أضحك معهم ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه".
وأخرج ابن الضريس عن الربيع بن أنس قال: مكتوب في الكتاب الأول: من رأى لأحد عليه طاعة في معصية الله فلن يقبل الله عمله ما دام كذلك ، ومن رضي أن يعصي الله فلن يقبل الله عمله ما دام كذلك.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا طاعة في معصية الله".
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال: كان عمر إذا استعمل رجلاً كتب في عهده: اسمعوا له وأطيعوا ما عدل فيكم.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال: اسمع وأطع وإن أمر عليك عبد حبشي مجدع. إن ضرك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر ، وإن أراد أمراً ينتقص دينك فقل: دمي دون ديني.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سفيان قال: خطبنا ابن الزبير فقال: إنا قد ابتلينا بما قد ترون ، فما أمرناكم بأمر لله فيه طاعة فلنا عليكم فيه السمع والطاعة ، وما أمرناكم من أمر ليس لله فيه طاعة فليس لنا عليكم فيه طاعة ولا نعمة عين.