فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107718 من 466147

والذين يعرفون هذه الأحكام هم العلماء ، فإن تنازع المحكوم مع الحاكم نذهب إلى العلماء ليبينوا لنا حكم الله في هذه المسألة ، إذن فإن أريد بـ"أولي الأمر"الحاكم ، نقول له: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} أي على الحاكم أن يتبع ما ثبت عن الله والرسول ، والحجة في ذلك هم العلماء المشتغلون بهذا الأمر ، وهم الملاحظون لتنفيذ حكم الله بما يعرفونه عن الدين. والحق سبحانه وتعالى حين يطلب منا ذلك ، يريد أن ينهي مسألة التنازع ، لأن التنازع يجعل حركات الحياة متضاربة ، هذا يقول بكذا وذلك يقول بكذا ، فلا بد أن نرده إلى مردّ أعلى ، والحق يقول:

{وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] .

إذن فقد يكون المراد بأولى الأمر"العلماء".

نقولك إن الآية الأولى عامة وهي التي جاءت بها طاعة ولي الأمر ضمن طاعة الله والرسول ، والثانية التي تخص الاستنباط يكون المقصود بأولى الأمر هم العلماء.

وأولوا الأمر في القضية الأولى التي عندما نتنازع معهم في أمر نرده إلى الله والرسول هم الذين يشرفون على تفنيذ أحكام الله ، وهذه سلطة تنفيذية ، أما سلطة العلماء فهي تشريعية إيمانية.

{فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} إذن فالذي لا يفعل ذلك يجازف بأن يدخل في دائرة من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ، ونقول لكل منهم: راجع إيمانك بالله واليوم الآخر - ابتداءً في تلقي الحكم ، وإيمانا باليوم الآخر - لتلقي الجزاء على مخالفة الحكم ، فالحق لم يجعل الدنيا دار الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت