فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107716 من 466147

إذن فهذه تثبت أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ملاحظ في التشريع: ملحظ يشرع فيه ما شرع الله تأكيداً له أو أن الله قد شرع إجمالاً ، والرسول عين تفصيلا. والأمثلة على ذلك: أن الله فرض علينا خمس صلوات ، وفرض علينا الزكاة ، وهذه تكليفات قالها ربنا ؛ والرسول يوضحها: النصاب كذا ، والسهم كذا ، إذن فنحن نطيع ربنا في الأمر إجمالاً ، ونطيع الرسول في الأمر التفصيلي ، أو أنّ الأمر لم يتكلم فيه الله حكماً ، وإنما جاء من الرسول بتفويض من الله ، ولذلك فإن قال لك أي إنسان عن أي حكم من الأحكام: هات دليله من القرآن ولم تجد دليلاً من القرآن فقل له: دليل أي أمر قال به الرسول من القرآن هو قول الحق:

{وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ} [الحشر: 7] .

هذا دليل كل أمر تكليفي صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد يقول قائل: هناك فارق بين الأمر الثابت بالسنة والفرض. نقول: لا تخلط بين السنة وهي الأمر الذي إن فعلته تثاب وإن لم تفعله لا تعاقب ، والفرض الذي يجب على المكلفَّ أن يفعله ، فإن تركه أثم وعوقب على الترك ، وهذا الفرض جاء به الحق وأثبته بالدليل كالصلوات الخمس وعدد الركعات في كل صلاة ، فالدليل في الفرض هنا ثبت بالسنة وهذا ما يسمى سنية الدليل ؛ وهناك فرق بين سنية الحكم كأن يصلي المسلم قبل الظهر ركعتين وقبل الصبح ركعتين وفرضية الحكم كصلاة الصبح والظهر.. إذن ففيه فرق بين الشيء الذي إن فعلته تثاب عليه وإن لم تفعله لا تعاقب عليه والشيء الذي يفرض عليك أداؤه ، فإن تركته أثمت وعوقبت ، وأما سنية الدليل فهي شرح ما جاءت به الفروض شرحاً تطبيقياً ليتبعه المسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت