فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107631 من 466147

وَإِذَا كَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ أَكْمَلَ لَنَا بِالْإِسْلَامِ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ أُصُولًا وَفُرُوعًا ، وَوَضَعَ لَنَا أُصُولَ الْكَمَالِ لِلشَّرِيعَةِ الْمَدَنِيَّةِ ، وَوَكَلَ إِلَيْنَا أَمْرَ التَّرَقِّي فِيهَا بِمُرَاعَاةِ تِلْكَ الْأُصُولِ ، فَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا بَعْدَ اتِّسَاعِ مُلْكِ الْإِسْلَامِ وَدُخُولِ الْمَمَالِكِ الْعَامِرَةِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْمَدَنِيَّةُ فِي دَائِرَةِ سُلْطَانِهِ أَنْ نَرْتَقِيَ فِي نِظَامِ الْحُكُومَةِ الْمَدَنِيَّةِ ، وَيَكُونَ خَلَفُنَا فِيهَا أَرْقَى مِنْ سَلَفِنَا لِمَا لِلْخَلَفِ مِنْ أَسْبَابِ وَوَسَائِلِ هَذَا التَّرَقِّي ، وَلَكِنَّهُمْ حَوَّلُوا الْحُكُومَةَ عَنْ أَسْبَابِ الشُّورَى كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَضَاعُوا الْأُصُولَ الَّتِي أُمِرُوا بِإِقَامَتِهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، فَجَرَى أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ أُولِي الْأَمْرِ هُمْ أَفْرَادُ الْأُمَرَاءِ وَالسَّلَاطِينِ ، وَإِنْ كَانُوا جَائِرِينَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُمُ الْعُلَمَاءُ الْمُجْتَهِدُونَ فِي الْفِقْهِ خَاصَّةً ، ثُمَّ قَالُوا: إِنَّهُمْ قَدِ انْقَرَضُوا ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُفَهُمْ أَحَدٌ وَأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت