وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله {ألم ترَ إلى الذين يزكُّون أنفسهم} قال: نزلت في اليهود قالوا: إنا نعلم أبناءنا التوراة صغاراً فلا يكون لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبناءنا، ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: إن الرجل ليغدر بدينه ثم يرجع وما معه منه شيء ، يلقى الرجل ليس يملك له نفعاً ولا ضراً فيقول: والله إنك لذيت وذيت، ولعله أن يرجع ولم يَجُدْ من حاجته بشيء وقد أسخط الله عليه، ثم قرأ {ألم ترَ إلى الذين يزكون أنفسهم ...} الآية.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله {ولا يظلمون فتيلاً} قال: الفتيل. ما خرج من بين الأصبعين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طرق عن ابن عباس قال: الفتيل. هم أن تدلك بين أصبعيك، فما خرج منهما فهو ذلك.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال: النقير. النقرة تكون في النواة التي تنبت منها النخلة، والفتيل. الذي يكون على شق النواة، والقطمير. القشر الذي يكون على النواة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الفتيل. الذي في الشق الذي في بطن النواة.
وأخرج الطستي وابن الأنباري في الوقف والإبتداء عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {ولا يظلمون فتيلاً} قال: لا ينقصون من الخير والشر مثل الفتيل، هو الذي يكون في شق النواة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت نابغة بني ذبيان يقول:
يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ... ثم لا يرزأ الأعادي فتيلا
وقال الأول أيضاً:
أعاذل بعض لومك لا تلحي ... فإن اللوم لا يغني فتيلا