وأما الشرك في الإرادات والنيات ، فذلك البحر الذي لا ساحل له ، وقلّ من ينجو منه ، فقمن أراد بعمله غير وجه الله ، ونوى شيئاً غير التقرب إليه وطلب الجزاء منه ، فقد أشرك في نيته وإرادته .
والإخلاص: أن يخلص لله في أقواله وأفعاله وإراداته ونيته ، وهذه هي الحنيفية ، ملة إبراهيم ، التي أمر الله بها عباده كلهم ، ولا يقبل من أحد غيرها ، وهي حقيقة الإسلام .
{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عِمْرَان: 85] ، وهي ملة إبراهيم عليه السلام ، التي من رغب عنها فهو من أسفه السفهاء .
فصل