فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106307 من 466147

وهو الشرك الذي قال: سبحانه فيه {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} الآية.

وقال أصحاب هذا الشرك لآلهتهم وقد جمعتهم الجحيم {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} .

ومعلوم أنهم ما سووهم به سبحانه في الخلق, والرزق, والإماتة, والإحياء, والملك, والقدرة, وإنما سووهم به في الحب والتأله والخضوع لهم والتذلل, وهذا غاية الجهل والظلم, فكيف يسوي من خلق من التراب برب الأرباب ؟ وكيف يسوي العبيد بما لك الرقاب ؟ وكيف يسوي الفقير بالذات, الضعيف بالذات, العاجز بالذات, المحتاج بالذات, الذي ليس له من ذاته إلاّ العدم, بالغنى بالذات, القادر بالذات, الذي غناه, وقدرته, وملكه, وجوده, وإحسانه, وعلمه, ورحمته, وكماله المطلق التام من لوازم ذاته ؟ .

فأي ظلم أقبح من هذا ؟ وأي حكم أشد جورا منه ؟ حيث عدل من لا عدل له بخلقه, كما قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} فعدل المشرك من خلق السماوات والأرض, وجعل الظلمات والنور, بمن لا يملك لنفسه ولا لغيره مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض, فيا لك من عدل تضمن أكبر الظلم وأقبحه.

فصل

ومن الشرك به سبحانه الشرك به في اللفظ, كالحلف بغيره, كما رواه أحمد وأبو داود عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من حلف بغير الله فقد أشرك"وصححه الحاكم وابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت