فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106303 من 466147

وترتب على هذا سؤال آخر, وهو: أنه هل يجوز أن يشرع الله سبحانه لعباده التقرب إليه بالشفعاء والوسائط, فيكون تحريم هذا إنما استفيد من الشرع, أم ذلك قبيح في الفطر والعقول يمتنع أن تأتي به شريعة ؟ بل جاءت الشرائع بتقرير ما في الفطر والعقول من قبحه الذي هو أقبح من كل قبيح ؟ وما السبب في كونه لا يغفره من دون سائر الذنوب ؟ كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

فتأمل هذا السؤال, واجمع قلبك جوابه ولا تستهونه, فإن به يحصل الفرق بين المشركين والموحدين, والعالمين بالله والجاهلين به, وأهل الجنة وأهل النار.

فتقول وبالله التوفيق والتأييد, ومنه نسأل المعونة والتسديد, فإنه من يهده الله فلا مضلل له, ومن يضلل فلا هادي له, ولا مانع لما أعطى, ولا معطى لما منع.

الشرك شركان: شرك بتعلق بذات المعبود, وأسمائه, وصفاته, وأفعاله, وشرك في عبادته ومعاملته, وإن كان صاحبه يعتقد أنه سبحانه لا شريك له في ذاته, ولا في صفاته, ولا في أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت