فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106199 من 466147

وقد اختلف في أن الوعيد هل كان بوقوعه في الدنيا أو في الآخرة ، فقال جماعة: كان بوقوعه في الدنيا وأيد بما أخرجه ابن جرير عن عيسى بن المغيرة قال: تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب فقال: أسلم كعب في زمان عمر رضي الله تعالى عنه أقبل وهو يريد بيت المقدس فمر على المدينة فخرج إليه عمر فقال: يا كعب أسلم قال: ألستم تقرءون في كتابكم: {مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً} [الجمعة: 5] ؟ وأنا قد حملت التوارة فتركه ، ثم خرج حتى انتهى إلى حمص فسمع رجلاً من أهلها يقرأ هذه الآية فقال: رب آمنت رب أسلمت مخافة أن يصيبه وعيدها ، ثم رجع فأتى أهله باليمن ثم جاء بهم مسلمين ، وروي أن عبد الله بن سلام لما قدم من الشام وقد سمع هذه الآية أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتي أهله فأسلم ، وقال: يا رسول الله ما كنت أرى أن أصل إليك حتى يتحول وجهي إلى قفاي ، ثم اختلفوا فقال المبرد: إنه منتظر بعد ولا بدّ من طمس في اليهود ومسخ قبل قيام الساعة ، وأيد بتنكير وجوه ، والتعبير بضمير الغيبة فيما يأتي ، واعترضه شيخ الإسلام بأن انصراف العذاب الموعود عن أوائلهم وهم الذين باشروا أسباب نزوله وموجبات حلوله حيث شاهدوا شواهد النبوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذبوها وفي التوراة فحرفوها وأصروا على الكفر والضلالة ، وتعلق بهم خطاب المشافهة بالوعيد ثم نزوله على من (وجه بعد ما فات) من السنين من أعقابهم الضالين بإضلالهم (العاملين) بما مهدوا من قوانين الغواية بعيد من حكمة العزيز الحكيم ، والجواب بأن عادة الله سبحانه قد جرت مع اليهود بأن ينتقم من أخلافهم بما صنعت أسلافهم وإن لم يعلم وجه الحكمة فيه على تقدير تسليمه لا يزيل البعد في هذه الصورة ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت