فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105962 من 466147

قال الإمام ابن رشد في"بداية المجتهد":"وسبب اختلافهم في هذه المسألة اشتراك اسم اللمس في كلام العرب ، فإن العرب تطلقه مرة على اللمس الذي هو بالليد ، ومرة تكني به عن الجماع ، فذهب قوم إلى أن اللمس الموجب للطهارة هو الجماع في قوله {أَوْ لامستم النسآء} وذهب آخرون إلى أنه اللمس باليد ، وقد احتج من أوجب الوضوء من اللمس باليد بأن اللمس ينطلق حقيقة على اللمس باليد ، وينطلق مجازاً على الجماع ، وإذا تردّد اللفظ بين الحقيقة والمجاز ، فالأولى أن يحمل على الحقيقة حتى يدل الدليل على المجاز ."

وقال الآخرون: إن المجاز إذا كثر استعماله كان أدل على المجاز منه على الحقيقة ، كالحال في اسم"الغائط"الذي هو أدل على الحدث الذي هو مجاز منه على المطمئن من الأرض الذي هو فيه حقيقة .

ثم قال: والذي أعتقده أن اللمس وإن كانت دلالته على المعنيين إلاّ أنه أظهر عندي في الجماع ، وإن كان مجازاً لأن الله تعالى قد كنى بالمباشرة والمس عن الجماع وهما في معنى اللمس"."

الترجيح: ولعل هذا الرأي يكون أرجح ، لأنّ به يمكن التوفيق بين الآية الكريمة والآثار السابقة ، ولأنه قد تعورف عند إضافة المس إلى النساء معنى الجماع ، حتى كاد يكون ظاهراً فيه ، كما أن الوطء حقيقته المشي بالقدم ، فإذا أضيف إلى النساء لم يفهم منه غير الجماع والله أعلم .

الحكم الرابع: ما المراد بالصعيد الطيب في الآية الكريمة ؟

اختلف أهل اللغة في معنى الصعيد فقال بعضهم: إنه التراب ، وقال بعضهم: إنه وجد الأرض تراباً كان أو غيره ، وقال آخرون: هو الأرض الملساء التي لا نبات فيها ولا غراس . وبناءً على هذا الاختلاف اللغوي اختلف الفقهاء فيما يصح به التيمم .

أ - فقال أبو حنيفة: يجوز التيمم بالتراب وبالحجر وبكل شيء من الأرض ولو لم يكن عليه تراب .

ب - قال الشافعي: بل لا بدّ من التراب الذي يلتصق بيده ، فإذا لم يوجد التراب لم يصح التيمم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت