فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105955 من 466147

نهى الله عباده المؤمنين عن أداء الصلاة في حالة السكر ، لأن هذه الحالة لا يتأتى معها الخشوع والخضوع بمناجاته تعالى بكتابه وذكره ودعائه ، وقد كان هذا قبل أن تحرم الخمر ، وكان تمهيداً لتحريمه تحريماً باتاً ، إذ لا يأمن من شرب الخمر في النهار أن تدركه الصلاة وهو سكران ، وقد ورد أنهم كانوا بعد نزولها يشربون بعد العشاء فلا يصبحون إلا وقد زال عنهم السكر .

والمعنى: يا أيها المؤمنون لا تصلوا في حالة السكر حتى تعلموا ما تقولون وتقرؤون في صلاتكم ، ولا تقربوا الصلاة في حال الجنابة إلاّ إذا كنتم مسافرين فإذا اغتسلتم فصلوا . وإن كنتم مرضى ويضركم استعمال الماء ، أو مسافرين ولم تجدوا الماء ، أو أحدثتم ببول أو غائط حدثاً أصغر ، أو غشيتم النساء حدثاً أكبر ، ولم تجدوا ماءً تتطهرون به ، فاقصدوا صعيداً طيباً من وجه الأرض فتطهروا به ، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ثم صلوا ، ذلك رحمة من ربكم وتيسير عليكم ، لأن الله يريد بكم اليسر ، وكان الله عفواً غفوراً .

سبب النزول

روى الترمذي عن علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه أنه قال:"صنع لنا (عبد الرحمن بن عوف) طعاماً فدعانا وسقانا من الخمر ، فأخذت الخمر منا ، وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت"قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ، ونحن نعبد ما تعبدون"قال ، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصلاوة وَأَنْتُمْ سكارى حتى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ."

قال الفخر الرازي: فكانوا لا يشربون في أوقات الصلوات ، فإذا صلوا العشاء شربوها فلا يصبحون إلاّ وقد ذهب عنهم السكر ، ثم نزل تحريمها على الإطلاق في المائدة .

وجوه القراءات

قرأ الجمهور {أَوْ لامستم النسآء} وقرأ حمزة والكسائي (لَمَسْتُم النّسَاءَ) بغير ألف .

وجوه الإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت