1 -قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ سكارى} مبتدأ وخبر والجملة حال من ضمير الفاعل في تقربوا .
2 -قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً} صعيداً مفعول تيمموا أي قصدوا صعيداً ، وقيل منصوب بنزع الخافض أي بصعيد .
3 -قوله تعالى: {فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ} قال العكبري: الباء زائدة أي امسحوا وجوهكم به .
[لطائف التفسير]
اللطيفة الأولى: ورد التعبير بالنهي عن قربان الصلاة في حالة السكر {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاوة وَأَنْتُمْ سكارى} والنهي بهذه الصيغة أبلغ من قوله:"لا تصلوا وأنتم سكارى"فإذا حرم قربان الصلاة ففعلها وأداوها يكون ممنوعاً من باب أولى فهو كقوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى} [الإسراء: 32] وقوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152] .
قال أبو السعود:"وتوجيه النهي إلى قربان الصلاة مع أن المراد هو النهي عن إقامتها للمبالغة في ذلك ، وقيل: المراد النهي عن قربان المساجد ويأباه قوله تعالى: {حتى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} ."
اللطيفة الثانية: التدرج في تحريم الخمر بهذه الطريقة الحكيمة التي سلكها القرآن الكريم برهان ساطع على عظمة الشريعة الغراء ، فإن العرب كانوا يشربون الخمر كما يشرب أحدنا الماء الزلال ، فلو حرّمت عليهم دفعة واحدة لثقل عليهم تركها ، ولما أمكن اقتلاع جذورها من قلوبهم ، وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:"أول ما نزل من القرآن من القرآن آيات من المفصل فيها ذكر الجنة والنار ، فلما ثاب الناس للإسلام نزل الحلال والحرام ، ولو نزل أول ما نزل لا تشربوا الخمرة لقالوا: لا ندع الخمرة أبداً".