وفي"شعب الإيمان"للحافظ أبي بكر البيهقي: عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال: لما نزلت هذه الآية: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (156) } [سورة الأعراف: 156] مدَّ إبليس عنقه، فقال: أنا من الشيء، فنزلت {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) } [سورة الأعراف: 156] ، فمدت اليهود والنصارى أعناقها، فقالوا: نحن نؤمن بالتوارة والإنجيل، ونؤدي الزكاة، فاختلسها الله تعالى من إبليس واليهود والنصارى، فجعلها لهذه الأمة خاصة، فقال: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ} [سورة الأعراف: 157] الآية.
وروى الطبراني بسند ضعيف، عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ الْفَاجِرُ فِيْ دِيْنِهِ، وَالأَحْمَقُ فِيْ مَعِيْشَتِهِ، وَالَّذِي بَعَثَنِي لَيَغْفِرَنَّ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً يَتَطَاوَلُ لَهَا إِبْلِيْسُ رَجَاءَ أَنْ تُصِيْبَهُ".
وروى الإمام أحمد عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيْسُ فَيَضعَهَا عَلَى حَاجِبِهِ، وَيَسْحَبَهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيتُهُ مِنْ بَعْدِهُ وَهُوَ يُنَادِي: يَا ثُبُوْرَاهُ، وَهُمْ يُنَادُوْنَ: يَا ثُبُوْرَهُمْ، حَتَّى يَقِفُوْا عَلَى النَّارِ، فَيَقُوْلُ: يَا ثُبُوْرَاهُ، ويَقُوْلُوْنَ: يَا ثُبُوْرَهُمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: {لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14) } [سورة الفرقان: 14] ".