فَيَقُوْلُ: أَنَا سَأَلْتُ رَبي أَنْ يُنْظِرَني إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ، وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبهَا، وَهَذَا الْوَقْتُ الْمَعْلُوْمُ، وَتَصِيْرُ الشَّيَاطِيْنُ ظَاهِرَةً فِيْ الأَرْضِ حَتَّى يَقُوْلَ الرَّجُلُ: هَذَا قَرِيْنِي الَّذِي كَانَ يَغْوِيْنِي، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْزَاهُ، وَلا يَزَالُ إِبْلِيْسُ سَاجِدًا بَاكِيًا حَتَّى تَخْرُجَ الدَّابَّةُ فَتَقْتُلَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ، ويَمْتَنِعُ الْمُؤْمِنُوْنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلاَّ أُعْطوْهُ حَتَّى تتِمَّ أَرْبَعُوْنَ سَنَةً بَعْدَ الدَّابَّةِ، ثُمَّ يَعُوْدُ فِيْهِم الْمَوْتُ فَلا يَبْقَى مُؤْمُنٌ، ويَبْقَى الكُفَّارُ يَتَهَارَجُوْنَ فِيْ الطُّرُقِ كَالْبَهَائِمِ حَتَّى يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي وَسَطِ الطَّرِيْقِ يَقُوْمُ وَاحِدٌ عَنْهَا، ويَتْرُكُ وَاحِدًا، وَأَفْضَلُهُمْ يَقُوْلُ: لَوْ تَنَحَّيْتُمْ عَنِ الطَّرِيْقِ كَانَ أَحْسَنَ، فَيَكُوْنُوْنَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى
لا يُوْلَدَ أَحَدٌ مِنْ نِكَاحٍ، ثُمَّ يعْقِمُ اللهُ النسَاءَ ثَلاثِيْنَ سَنَةً، وَيَكُوْنُوْنَ كُلُّهُمْ أَوْلاد زِنَا شِرَارَ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُوْمُ السَّاعَةُ"."
وروى ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن أبي بكر الهذلي رحمه الله تعالى قال: لما نزلت: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (156) } [سورة الأعراف: 156: قال إبليس: يا رب! وأنا من الشيء، فنزلت: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (156) } [سورة الأعراف: 156] فنزعها من إبليس.
وروى ابن المنذر نحوه عن ابن جريج، وعن السدي، ورواه عبد ابن حميد عن قتادة رحمهم الله تعالى.