فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105068 من 466147

في هذا الحديث الشريف نرى أن هذا الجار -من اليهود في بني عبد الأشهل- كان يعرف أن محمدًا قد قرب زمانه، هكذا قرأ في التوراة كما قال تعالى: {يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (الأعراف: 157) إلى آخر الآية الكريمة، فهذا جار جاء إلى جيرانه أخذ ينصحهم ولكن حسده غلب عليه، فلم يؤمن برسول الله -صلى الله عليه وسلم.

يروي الإمام أحمد عن مطرف بن عبد الله قال:"بلغني عن أبي ذر حديثه، فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فقلت له: يا أبا ذر، بلغني عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه، فقال: قد لقيت فاسأل، قلت: بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( ثلاثة يحبهم الله عز وجل، وثلاثة يبغضهم الله عز وجل ) )قال: نعم، قال: فما خالني أن أكذب على خليلي محمد -صلى الله عليه وسلم- ثلاث يقولها، قال: قلت: من الثلاثة الذين يحبهم الله عز وجل؟ قال: رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدو مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قتل وأنتم تجدون في كتاب الله -عز وجل-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} (الصف: 4) ، ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت أو حياة، ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى أو النعاس، فينزلون في آخر الليل فيقوم"

إلى وضوئه وإلى صلاته، قال: قلت: من الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: الفخور المختال، وأنتم تجدون في كتاب الله -عز وجل-: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور} (لقمان: 18) ، والبخيل المنان، والتاجر والبياع الحلاف؛ أي الذي يُكثر من الحلف"."

فهذا الحديث فيه ما ترون من هؤلاء الثلاثة، وهذا الرجل الذي له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت أو حياة.

وما أعظم هذه الأخلاق التي نصحنا بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت