{فَعِظُوهُنَّ} : أي ذكّروهن بما أوجب الله عليهن من الطاعة وحسن العشرة للأزواج .
{المضاجع} : المراد بهجر المضاجع هجر الفراش والمضاجعة .
قال ابن عباس: الهجر في المضاجع هو أن يضاجعها ويوليها ظهره ولا يجامعها . وقيل: أن يعزل فراشه عن فراشها .
{شِقَاقَ} : الشقاق: الخلاف والعداوة وهو مأخوذ من الشق بمعنى الجانب ، لأن كلاً من المتخالفين يكون في شق غير شق الآخر بسبب العداوة والمباينة .
{حَكَماً} : الحكم من له حق الحكم والفصل بين الخصمين المتنازعين .
{والجار الجنب} : الجار البعيد أو الذي ليس له قرابة تربطه بجاره وأصله من الجنابة ضد القرابة .
{والصاحب بالجنب} : هو الرفيق في السفر ، أو طلب العلم ، أو الشريك وقيل: هي الزوجة .
{مُخْتَالاً فَخُوراً} : قال ابن عباس: المختال البطر في مشيته ، والفخور المفتخر على الناس بكبره .
المعنى الإجمالي
يقول الله جل ثناؤه ما معناه: الرجال لهم درجة الرياسة على النساء ، بسبب ما منحهم الله من العقل والتدبير ، وخصّهم به من الكسب والإنفاق ، فهم يقومون على شؤون النساء كما يقوم الولاة على الرعايا بالحفظ والرعاية وتدبير الشؤون . ثمّ فصّل تعالى حال النساء تحت رياسة الرجل ، وذكر أنهن قسمان: قسم صالحات مطيعات ، وقسم عاصيات متمردات ، فالنساء الصالحات مطيعات للأزواج ، حافظات لأوامر الله ، قائمات بما عليهن من حقوق ، يحفظن أنفسهن عن الفاحشة ، وأموال أزواجهن عن التبذير في غيبة الرجال ، فهنّ عفيفات ، أمينات ، فاضلات .