فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104944 من 466147

ورُوي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ العبد إذا نصح لسيّده وأحسن عبادة الله فله أجره مرّتين"فاستدل بهذا وما كان مثله من فضّل العبد؛ لأنه مخاطب من جهتين: مطالب بعبادة الله، مطالب بخدمة سيده.

وإلى هذا ذهب أبو عمر يوسف بن عبد البر النَّمَرِي وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد العامري البَغدادي الحافظ.

استدّل من فضل الحرّ بأن قال: الاستقلال بأمور الدِّين والدّنيا إنما يحصل بالأحرار والعبدُ كالمفقود لعدم استقلاله، وكالآلة المصرّفة بالقهر، وكالبهيمة المسخَّرة بالجبر؛ ولذلك سلب مناصب الشهادات ومعظم الوَلآيات، ونقصت حدوده عن حدود الأحرار إشعاراً بخسة المقدار، والحرّ وإن طولب من جهة واحدة فوظائفه فيها أكثر، وعناؤه أعظم فثوابه أكثر،.

وقد أشار إلى هذا أبو هريرة بقوله: لولا الجهاد والحج، أي لولا النقص الذي يلحق العبد لفوت هذه الأمور. والله أعلم.

روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما زال جبريل يُوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه وما زال يوصيني بالنساء حتى ظننت أنه سيحرّم طلاقهنّ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم مدّة إذا انتَهْوا إليها عَتَقُوا، وما زال يوصيني بالسِّواك حتى خشيت أن يحْفي فمي ورُوي حتى كاد وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خِيار أمتي لا ينامون ليلاً"ذكره أبو الليث السَّمَرْقَنْدي في تفسيره. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 189 - 192} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت