فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104930 من 466147

أتيتُ حُريْثا زائرا عن جَنَابةٍ ... فكان حُرَيثٌ عن عطائي جامِدَا

وقرأ الأعمش والمُفَضَّل"والجارِ الجَنْبِ"بفتح الجيم وسكون النون وهما لغتان؛ يقال: جَنْب وجُنُب وأجْنَب وأجْنَبيّ إذا لم يكن بينهما قرابة، وجمعه أجانِبُ.

وقيل: على تقدير حذف المضاف، أي والجار ذي الجَنب أي ذي الناحية.

وقال نَوْف الشاميّ: {والجار ذِي القربى} المسلم {والجار الجنب} اليهوديّ والنصرانيّ.

قلت: وعلى هذا فالوصاة بالجار مأمور بها مندوب إليها مسلماً كان أو كافراً، وهو الصحيح.

والإحسان قد يكون بمعنى المواساة، وقد يكون بمعنى حُسن العشرة وكف الأذى والمحاماة دونه.

روى البخاريّ عن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما زال جبريلُ يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه"وروي عن أبي شُريح أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:""والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن"قيل: يا رسول الله ومَنْ؟ قال:"الذي لا يأمن جارهُ بوائقَه""وهذا عام في كل جارٍ.

وقد أكّد عليه السلام ترك إذايته بقَسَمه ثلاث مرات، وأنه لا يؤمن الإيمان الكامل من آذى جاره.

فينبغي للمؤمن أن يحذر أذَى جاره، وينتهي عما نهى الله ورسوله عنه، ويرغب فيما رضياه وحضَّا العباد عليه.

وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الجيران ثلاثة فجارٌ له ثلاثة حقوق وجارٌ له حقان وجارٌ له حق واحد فأما الجار الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم القريب له حقُّ الجوار وحقُّ القرابة وحقُّ الإسلام والجار الذي له حقّان فهو الجار المسلم فله حق الإسلام وحقّ الجوار والجار الذي له حقّ واحد هو الكافر له حقّ الجوار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت