6 -مشروعية وسائل تسوية النزاع بين الزوجين: وهي الوعظ والإرشاد، ثم الهجر في المضاجع (عدم المبيت في فراش الزوجية) ، ثم الضرب غير المبرّح (غير المؤذي: وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين عضوا، كاللّكزة ونحوها) ثم التحكيم بإرسال حكمين إما من الأقارب وإما من الأجانب. ولم يذكر الله تعالى إلا الإصلاح في مهمة الحكمين: إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً ولم يذكر التفريق إشارة إلى الحرص على الإصلاح دون التفريق المؤدي إلى خراب البيوت.
7 -الامتناع عن الظلم: دلّ قوله تعالى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ أي تركوا النشوز فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا على تحريم ظلم الرجل للمرأة، أي لا تجنوا عليهنّ بقول أو فعل، وهو نهي عن ظلمهنّ بعد التزام أدبهنّ.
8 -تواضع الرجل ولينه: دلّ قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً على إرشاد الأزواج إلى خفض الجناح ولين الجانب أي إن كنتم تقدرون عليهنّ فتذكروا قدرة الله، فقدرته فوق كل قدرة، وهو بالمرصاد لكلّ أحد يستعلي على امرأته ويذلّها أو يهينها بغير حقّ.
ويلاحظ أن الله عزّ وجلّ لم يأمر في شيء بالضرب صراحة إلا هنا وفي الحدود الشديدة، فجعل معصية المرأة من الكبائر، وولّى الأزواج صلاحية التأديب دون الأئمة والحكام، وجعله لهم دون القضاة بغير شهود ولا بيّنات، ائتمانا من الله تعالى للأزواج على النساء. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 5/} ...