1 -نهى الله سبحانه المؤمنين عن التمني، لأن فيه تعلق البال ونسيان الأجل. والمراد النهي عن الحسد: وهو تمني زوال نعمة الغير، وصيرورتها إليه أو لا تصير إليه. أما الغبطة: وهي أن يتمنى الرجل أن يكون له حال صاحبه، وإن لم يتمن زوال حاله، فهي جائزة في رأي الجمهور، وهي المراد عند بعضهم في
قوله عليه الصلاة والسلام في حديث البخاري وغيره: «لا حسد إلا في اثنتين:
رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار»
فمعنى قوله: «لا حسد» أي لا غبطة أعظم وأفضل من الغبطة في هذين الأمرين. وقد نبّه البخاري على هذا المعنى، حيث بوّب لهذا الحديث «باب الاغتباط في العلم والحكمة» . قال المهلّب: بيّن الله تعالى في هذه الآية ما لا يجوز تمنّيه، وذلك ما كان من عرض الدنيا وأشباهها، أما التمني في الأعمال الصالحة فذلك جائز.
والخلاصة: التمني مقرون عادة بالكسل، ولا يتمنى إلا ضعيف الهمة، وضعيف الإيمان. والتمني المنهي عنه في الآية: هو الحسد: وهو أن يتمنى الشخص حال الآخر من دين أو دنيا، على أن يذهب ما عند الآخر، وسواء تمنيت مع ذلك أن يعود إليك أولا، وهو الذي ذمّه الله تعالى بقوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النساء 4/ 54] .
2 -المساواة بين الرجال والنساء في ثمرات الأعمال: للرجال ثواب وعقاب
وحق في الميراث، وللنساء مثل ذلك، فللمرأة الجزاء على الحسنة بعشر أمثالها، كما للرجال، ولها الحق أيضا في الميراث مثل الرجال على قول ابن عباس، فإنه قال:
المراد بالاكتساب هو الميراث، بمعنى الإصابة.
3 -الأمر بالسؤال لله تعالى واجب: إن سؤال الله من فضله في الدين والدنيا أمر واجب شرعا، لقوله تعالى: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
وللحديث المتقدم: «سلوا الله من فضله» .
قال سفيان بن عيينة: لم يأمر بالسؤال إلا ليعطي.
إعطاء كل وارث حقه من التركة
[سورة النساء (4) : آية 33]