فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104518 من 466147

فاتوهم خبره وجاز أن يكون الموصول منصوبا بمضمر يفسّره ما بعده على طريقة زيدا فاضربه لكن على التأويل الثاني يلزم وقوع الخبر جملة طلبية وتركيب الإضمار على شريطة التفسير يفيد الاختصاص ولا اختصاص هاهنا فالأولى هو التأويل الاوّل ولا عبرة بالوقف على الأقربون فانه غير منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك التأويل مناسب لمذهب أبى حنيفة فإن عنده يرث مولى الموالاة يعنى الأعلى دون الأسفل جميع التركة أو ما بقي بعد فرض أحد الزوجين ان لم تكن للميت عصبة ولا ذو فرض نسبى ولا ذو رحم عند أبى حنيفة رحمه الله وعند وجود أحد منهم لا ميراث له اجماعا وعند الجمهور كان ذلك الحكم في الجاهلية وفى ابتداء الإسلام وكان نصيب الحليف السدس من مال الحليف ثم نسخ ذلك الحكم بقوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فلا يرث مولى الموالاة عندهم بحال بل يكون التركة لبيت المال عند عدم الورثة وأورد على ذلك بان النسخ يتفرع على التعارض ولا تعارض هاهنا إذ لا دلالة في قوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ على نفى ارث الحليف والصحيح انه يدلّ على نفى ارث الحليف لأن تمام الآية إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً صريح في ان الموالي لا بدلهم من الوصية وبدون الوصية ليس لهم شئ غير ان أبا حنيفة يقول ان ارث موالى الموالاة منسوخ عند وجود أحد من أولى الأرحام ونحن نقول به وبقي ارثهم ثابتا عند عدم أولى الأرحام كيف لا وماله حقه فيصرفه إلى حيث شاء والصرف إلى بيت المال ضرورة عدم المستحق لا انه مستحق كما يقول به الشافعي لأن ورثة بيت المال مجهولون والمجهول لا يصلح مستحقا (مسئلة) وللمولى الأسفل ان يسقط ولاءه عن الأعلى ما لم يعقل عنه لأنه عقد غير لازم بمنزلة الوصية وكذا للاعلى ان يتبرا عن ولائه لعدم اللزوم الا انه يشترط في هذا أن يكون بمحضر من الآخر كما في عزل الوكيل قصدا بخلاف ما إذا عقد الأسفل مع غيره بغير محضر من الأول فحينئذ يسقط ولاؤه عن الأول وإذا عقل الأعلى عن الأسفل فحينئذ لم يكن له ان يتحول بولائه إلى غيره إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت