فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104480 من 466147

الشيطان، ومكابدة الشهوة وهو العنت؛ لذلك قال - جلَّ قوله - وهو أعلم:

(يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) هذا هو الحق

لكن الله غالب على أمره، وما أراد كونه فهو كائن لا محالة.

ثم بما بعد هذا أيضًا تفسير لقوله جلَّ قوله:(يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ

سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ...)ثم ما بعدها إلى آخر السورة

يعد العادة ما يوافي المائة شريعة، أو يزيد على ذلك من فريضة وفضيلة، من مأمور

به ومنهي عنه ومكروه ومندوب إليه.

قوله - جلَّ جلالُه -:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ

تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)ذكر في هذه الآية إنها

منسوخة، وما نعلم أن الله - جلَّ ثناؤه - أباح لنا قبل هذه الآية، ولا بعدها أكل

أموالنا بالباطل، ولا حرم علينا التجارة على تراضٍ منا، وترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها،

ولا أباح لنا أن نقتل أنفسنا؛ ولم يذكر الذي نسبها إلى أنها منسوخة ما الذي نسخها.

ولا أراه حمله على ذلك إلا دخول الاستثناء بقوله: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً) فالله

أعلم بأن بعض المنتسبين إلى العلم قد عدد في الناسخ والمنسوخ المستثنى

والمستثنى منه، وهو قول مرغوب عنه يدل على إغفال قائله، وقلة خبرته بأنواع

الخطاب.

حرم الله - جلَّ ثناؤه - على عباده أكل أموالهم بالباطل، بيَّن ذلك رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - بقوله:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه".

وحرم أيضًا أن يقتل أحد نفسه، ويقتل بعضهم بعضًا أوعد على ذلك أشد

الوعيد، وأعلم أن هذا من كبائر الذنوب بما سرد عليه من قوله جلَّ قوله: (إِنْ

تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31)

ومن كبائر ما نهى عنه: الزنى، ويتعرف كبائر الذنوب من صغائرها من طريقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت