فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104479 من 466147

(فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) أي: شا مفروضًا(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا

تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ)أي: من أراد أكثر من المتفق عليه من

أجلٍ وصداقٍ مما تراضيا به الزوجان مباح لهم.

وأتى ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أن يتدل عن فتياه بتحليلها، ولقد قال بعض الشعراء:

أقول وقد طال الثواء بنا ... يا صاح هل لك في فتيا ابن عبَّاس

في طفلةٍ بتلةٍ خودٍ منعمة ... تكون مثواك حتى يرجع الناس

إنما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّ لهم أن يكون نكاحهم لهن ثلاثة أيام؛ لما كان أجل

البقاء له ولأصحابه في مكة ثلاثة أيام، وكذلك انعقد بينهم الكتاب في يوم الحديبية،

ولذلك قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) .

ثم أكثر العلماء في تحريمها واجتنابها والتشريد عنها، والقول بأنها منسوخة

غير صحيح يدل على ذلك إثبات خطها في المصحف، وإنما هو حكم مرصد لحالٍ

ما على ما تقدم.

أتبع ذلك قوله عزَّ من قائل: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ...(26)

أخبر الله جلَّ ذكره أنه مما بينه لنا، وهدانا إليه من سنن من

كان قبلنا، وأن من سنتهم نكاح المتعة، وأنها توبة تاب الله بها على هذه الأمة،

ورحمة رحمها بها كما ذكر ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ختم الآية بقوله: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

ثم قال - جلَّ قوله - وقوله الحق: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ

يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) . والميل العظيم: هو الزنى.

(يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ) في الرخصة في ذلك (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) .

ألا ترى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما شكا إليه أصحابه تزيين نساء مكة، كيف أمرهم

بالتمتع منهن، لعلمه - صلى الله عليه وسلم - بضعف الإنسان، وعظم خطر الزنى، وغلبة النفس وترغيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت