فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104478 من 466147

وكذلك قوله: النهي عن الجمع بين الأختين إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ؛ يعني: من

نكاحهم ذلك، فإنه لا حرمة له، وأن الإسلام قد هدمه (إن الله كان غفورًا) لذنوبكم

تلك بالإسلام والتوبة، (رحيم) بكم في هدايته إياكم وإدخالكم في رحمته(وَلَا

تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ)من النكاح الصحيح (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) لكم في جاهليتكم من

سائر النكاح الذي لغير الرشدة، فذلك ليس بنكاح شرعي، فيتناوله عرف نكاح

الشرع بل كان الفاحشة والمقت، وساء ذلك سبيلاً كما قال: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ

كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) .

وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن المتعة، فقال: والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين،

فقيل له: أسفاح هي أم نكاح؟ فقال: لا سفاح ولا نكاح هي المتعة كما قال الله جلَّ

ذكره، فقيل له: هل لها من عدة؟ فقال: تفي عدتها حيضة، فقيل له: هل يتوارثان؟

قال: لا.

وروى الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم من عمرته تزين نساء أهل مكة،

فشكى ذلك إليه أصحابه، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ، وَاجْعَلُوا الْأَجَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ"

ثَلَاثًا،، فَمَا أَحْسِبُ [رَجُلًا يَتَمَكَّنُ مِنَ امْرَأَةٍ] ثَلَاثًا إِلَّا وَلَّاهَا الدُّبُرَ"إنما أمرهم أن"

يجعلوا الأجل بينهم وبينهن إلى ثلاث، لأن الأجل الذي جعلت له قريش في

المكث في مكة يلائة أيام، وإلا فقد قال الله جلَّ ذكره:(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا

تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ).

وذكر ابن جريج عن عطاء أنه قال: سمعت ابن عبَّاسٍ يقول:"يرحم الله عمر ما"

كانت المتعة إلا رحمة من الله يرحم بها أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولولا نهيه عنها ما احتاجوا

إلى الزنى إلا قليلاً"."

قال عطاء: وهي التي في سورة النساء(وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا

بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ)إلا كذا من

الأجل على كذا وكذا من صداق. هنا انتهى قول عطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت