فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104477 من 466147

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي: عن نكاح القعة حال السعة(وَاللَّهُ

غَفُورٌ رَحِيمٌ)لمن فعل ذلك، وربما قصر ذلك من ذكر المغفرة على

حال الضرورة.

يقول الله جل ذكره:(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ

الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ)فأمر - جلَّ جلالُه - أن ينكح المؤمن

المؤمنة من الإماء نكاحًا تامًا أو نكاح متعة بقوله:(فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ

أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ).

وأخبر - جلَّ جلالُه - أن الإحصان يقع بنكاح المتعة كما يقع بنكاح المعهود، ثم قال جلَّ

قوله: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي: من

نكاح المتعة لمن خشي العنت منكم، وأن تصبروا عن ذلك خير لكم؛ أي: لم تخافوا الخوف كله من مواقعة محذور الزنى.

كان نكاح الجاهلية على أربعة أضرب؛ منها هذا النكاح الذي أقره الإسلام، ثم

أحكمه على كلمة الله وسنة رسوله، فعلى هذا يقع قوله:(وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ

آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) [...] في قوله:(وَأَنْ تَجْمَعُوا

بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ).

ثم استثنى من ذلك قوله: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) أي: من نكاحهم الفاسد كنكاح

المتحاببين وهم المنعاشقين ذوي الأخذان، وكنكاحهم الذي هو الزنى كيفما يمكن،

وعلى أي وجه وجدوه.

ومن ذلك الرايات على أبوابهن من جاء دخل، فقوله: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) من

نكاح المتقدم الذي هو الزنى كذوات الأخذان والمساحقين والمساحقات، وهو

إراقة الماء فحسب لا طلبًا لعقب، ولا إحصان مرتبط بكلمة الله وسنة رسوله بقوله

-والله أعلم - بما نزل: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) من ذلك فلا حرمة له إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً

وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) . يعني: النكاح، وهو أيضًا ممقوت نكاح الرجل امرأة أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت