فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104211 من 466147

إن هذه الرعاية التي هي القوامة، لم يجعلها الإسلام للرجل بإطلاق .. ولم يحرم منها المرأة بإطلاق .. وإنما جعل للمرأة رعاية - أي"قوامة"- في الميادين التي هي فيها أبرع وبها أخبر من الرجال .. ويشهد على هذه الحقيقة نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع عليهم، وهو مسئول عنهم، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم .. ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن راعيته"رواه البخارى والإمام أحمد.

فهذه الرعاية"القوامة"- هي في حقيقتها"تقسيم للعمل"تحدد الخبرةُ والكفاءةُ ميادين الاختصاص فيه .. فالكل راع ومسئول - وليس فقط الرجال هم الرعاة والمسئولون - وكل صاحب أو صاحبة خبرة وكفاءة هو راع وقوّام أو راعية وقوّامة على ميدان من الميادين وتخصص من التخصصات .. وإن تميزت رعاية الرجال وقوامتهم في الأسر والبيوت والعائلات وفقاً للخبرة والإمكانات التي يتميزون بها في ميادين الكد والحماية .. فإن لرعاية المرأة تميزاً في إدارة مملكة الأسرة وفي تربية الأبناء والبنات .. حتى نلمح ذلك في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي سبق إيراده - عندما جعل الرجل راعياً ومسئولاً على"أهل بيته"بينما جعل المرأة راعية ومسئولة على"بيت بعلها وولده"..

فهذة"القوامة"- توزيع للعمل، تحدد الخبرة والكفاءة ميادينه .. وليست قهراً ولا قَسْراً ولا تملكا ولا عبودية، بحال من الأحوال ..

هكذا وضحت قضية القوامة .. وسقطت المعاني الزائفة والمغلوطة لآخر الشبهات التي يتعلق بها الغلاة .. غلاة الإسلاميين .. وغلاة العلمانيين.

فالطريق مفتوح أمام إنهاض المرأة بفكر متزن يرى أنها مع الرجل قد خلقا من نفس واحدة وتساويا في الحقوق والواجبات واختلفت وظائف كل منهما اختلاف تكامل كتكامل خصائصهما الطبيعية لعمارة الدنيا وعبادة الله الواحد الأحد. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت