فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104094 من 466147

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء الخرساني، عن ابن عباس: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم} قال: كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل، يقول: يرثني وارثك، نسختها {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .

وقال مجاهد في هذه الآية: كان حلف في الجاهلية، فأُمِروا أن يُعطوهم نصيبهم من المشورة والنصر والرفد، ولا ميراث.

وعلى هذا لا يكون في الآية نَسخٌ لقوله عز وجل: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، ولما رُوي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة:"ما كان من حِلف في الجاهلية فتمسّكوا به؛ فإنه لم يزده الإسلام إلا شِدّة. ولا تُحدثوا حلفًا في الإسلام"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"شهدت حلف المطيبين وأنا غلام مع عمومتي،"

فما أحب أن لي حُمر النَّعم وأني أنكثُه"."

وقال سعيد بن المسيب في هذه الآية: إنما أنزل الله ذلك في الذين كانوا يتبنّون أبناء غيرهم وُيوَرِّثونهم، فأنزل الله فيهم أن يُجعل لهم نصيب من الوصية، ورد الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم والعصبة، وأبى الله أن يجعل للمدّعَين ميراثًا ممن ادعاهم، ولكن جعل لهم نصيبًا من الوصية مكان ما تعاقدوا عليه في الميراث الذي رد عليهم فيه أمرهم.

وبمثل هذا قال الحسن، واختار ابن كيسان، فقال في قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} : هم الأدعياء، وكان لهم ميراث الأولاد، فلما نزلت المواريث لم يذكروا فيها، فأوصى الله بهم.

فقد حصل في قوله: {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} ثلاثة أقوال، الأول: من الميراث، ثم نُسخ. والثاني: من النصر، والثالث: من الوصية، ولم ينسخ على هذين.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} . قال عطاء: يريد: لم يغب عنه علم ما خلق وبرأ. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 460 - 485} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت