فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104089 من 466147

وقوله تعالى: {نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} . السيئات المكفّرة باجتناب الكبائر هي ما دون الكبائر، والمعاصي مما يجتمع في عمله أهل الصلاح وأهل الفسق، مثل النظرة والكذبة واللمسة والقُبلة، وأشباه ذلك. وهذه تقع مكفّرةً بالصلوات الخمس، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر".

وقوله تعالى: {وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} . وقرئ (مَدخلا) بفتح الميم. وهو بعد قوله: {وَنُدْخِلْكُمْ} محتمل أمرين: أحدهما: أن يكون مصدرًا وتضمر له فعلًا دلّ عليه الفعل المذكور، وانتصابه بذلك الفعل المضمر. والتقدير: وندخلكم فتدخلون مَدْخَلًا.

والثاني: أن يكون مكانًا، كأنه قال: وندخلكم مكانًا. وهو على هذا التقدير منتصب بهذا الفعل المذكور.

ومن قرأ بضم الميم جاز أن يكون مكانًا، وأن يكون مصدرًا، فإن جعلته مصدرًا جاز أن تريد مفعولًا محذوفًا من الكلام، كأنه: وندخلكم الجنة مدخلًا كريمًا، أي إدخالًا كريمًا.

والأشبه على القراءتين أن يكون مكانًا؛ لأن المفسرين قالوا في قوله: {مُدْخَلًا كَرِيمًا} : هو الجنة، ولأنا رأينا المكان وصف بالكريم،

وهو قوله: {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الدخان: 26] ، فوصف المكان بالكريم، فكذلك يكون قوله: {مُدْخَلًا} يراد به المكان مثل المقام.

ويجوز أن يكون المراد به الدخول أو الإدخال؛ فإن كان قد وصف بالكريم، ويكون المعنى: دخولًا تكرمون فيه، خلاف من قيل فيهم: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ} [الفرقان: 34] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت