فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102168 من 466147

فيقال له: انك بنيت هذا الاستدلال على أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع وعلى أن النهي يدل على الفساد، وأبو حنيفة لا يقول بواحد من هذين الأصلين، فإن قال: فهما صحيحان على قولكم: فكان هذا الاستدلال لازما عليكم فنقول: قولنا: الكفار مخاطبون بفروع الشرائع لا نعني به في أحكام الدنيا، فإنه ما دام كافرا لا يمكن تكليفه بفروع الإسلام، وإذا أسلم سقط عنه كل ما مضى بالإجماع، بل المراد منه أحكام الآخرة، وهو أن الكافر يعاقب بترك فروع الإسلام كما يعاقب على ترك الإسلام، إذا عرفت هذا فنقول: أجمعنا على أنه لو تزوج الكافر بغير ولي ولا شهود، أو تزوج بها على سبيل القهر، فبعد الإسلام يقر ذلك النكاح في حقه، فثبت أن الخطاب بفروع الشرائع لا يظهر أثره في الأحكام الدنيوية في حق الكافر، وحجة الشافعي: أن فيروزاً الديلمي أسلم على ثمان نسوة، فقال عليه الصلاة والسلام:"اختر أربعا وفارق سائرهن"خيره بينهن، وذلك ينافي ما ذكرتم من الترتيب والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 31 - 32}

فصل

قال القرطبي:

وأجمع العلماء على أن الرجل إذا طلّق زوجته طلاقاً يملك رجعتها أنه ليس له أن ينكِح أُختها أو أربعاً سواها حتى تنقضِي عدّة المطلَّقة.

واختلفوا إذا طلقها طلاقاً لا يملك رجعتها؛ فقالت طائفة: ليس له أن ينكِح أختها ولا رابعة حتى تنقضِي عدّة التي طلّق؛ ورُوي عن عليّ وزيد بن ثابت، وهو مذهب مجاهد وعطاء بن أبي رَباح والنَّخَعِيّ، وسفيان الثَّوْرِيّ وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي.

وقالت طائفة: له أن ينكح أُختها وأربعاً سواها؛ ورُوي عن عطاء، وهي أثبت الروايتين عنه، ورُوي عن زيد بن ثابت أيضاً؛ وبه قال سعيد بن المسيّب والحسن والقاسم وعُروة بن الزبير وابن أبي لَيْلَى والشافعيّ وأبو ثَوْر وأبو عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت