فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101945 من 466147

فقد روى ابن حبان في"صحيحه"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من خير النساء أيسرهن صداقاً"وعن عائشة رضي الله تعالى عنها عنه صلى الله عليه وسلم"يمن المرأة تسهيل أمرها في صداقها"وأخرج أحمد والبيهقي مرفوعاً"أعظم النساء بركة أيسرهن صداقاً"، فنهى أمير المؤمنين عن التغالي يحتمل أنه كان للتيسير وميلاً لما هو الأفضل ورغبة فيما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً ، وعدوله عن ذلك وعدم رده على القرشية كان من باب الترغيب في تتبع معاني القرآن واستنباط الدقائق منه ، وفي إظهار الكبير العالم المغلوبية للصغير الجاهل تنشيط للصغير وإدخال للسرور عليه وحث له ولأمثاله على الاشتغال بالعلم وتحصيل ما يغلب به ، فقوله رضي الله تعالى عنه: اللهم غفراً كل الناس أفقه من عمر كان من باب هضم النفس والتواضع وحسن الخلق وقد دعاه إليه ما دعاه ، ومع هذا لم يأمرهم بالمغالاة بل قصارى أمره أنه رفع النهي عنهم وتركهم واختيارهم بين فاضل ومفضول ولا إثم عليهم في ارتكاب أي الأمرين شاءوا ، سلمنا أن هذه المسألة قد غابت عن أفق ذهنه الشريف لكن لا نسلم أن ذلك جهل يضر بمنصب الإمامة فقد وقع لأمير المؤمنين عليّ كرم الله تعالى وجهه مثل ذلك وهو إمام الفريقين ، فقد أخرج ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت