وابن عبد البر عن محمد بن كعب قال: سأل رجل علياً كرم الله تعالى وجهه عن مسألة فقال فيها، فقال الرجل: ليس هكذا ولكن كذا وكذا، فقال الأمير: أصبت وأخطأنا {وَفَوْقَ كُلّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76] ، وقد وقع لداود عليه السلام ما قص الله تعالى لنا في كتابه من قوله سبحانه: {وَدَاوُودَ وسليمان إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الحرث} إلى أن قال عز من قائل: {ففهمناها سليمان} [الأنبياء: 78، 79] فحيث لم ينقص ذلك من منصب النبوة والخلافة المشار إليها بقوله تعالى: {ياداوود إِنَّا جعلناك خَلِيفَةً فِى الأرض} [ص: 26]
;: 26] لا ينقص من منصب الإمامة كما لا يخفى، فمن أنصف جعل هذه الواقعة من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه لا من مطاعنه، ولكن لا علاج لداء البغض والعناد {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الرعد: 33] . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 243 - 245}