فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99945 من 466147

قلنا إن الآيات الكريمات من أول السورة في بيان العلاقات الإنسانية، وقد نظم سبحانه وتعالى العلاقات بين بني الإنسان، وعني ببيان حقوق الضعفاء، وهم اليتامى والنساء، فقد كانت المرأة في الماضي مظنة أن تؤكل حقوقها وتهضم، واليتيم مقهور إلا إذا مَنَّ الله تعالى بكالئ من البشر يحوطه بعنايته، وفي هذه الآيات التالية يبين سبحانه معاملة اليتيم حتى يبلغ، وحقه في الميراث، وكيف تجب حياطته والعناية به وبماله، ولا يدفع إليه ماله إلا إذا رشد.

(وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا) الابتلاء معناه اختبار حال اليتيم من حيث قدرته على التصرف في ماله، ويُمَرَّن على ذلك قبيل البلوغ، حتى لَا يجيء وقت إلا وقد صار في قدرة على إدارتها، وقد قال القرطبي في بيان اختباره:"لا بأس أن يدفع إليه شيئا من ماله يبيح له التصرف فيه، فإن نماه وحسن النظر فيه فقد وقع الاختبار، ووجب على الوصي تسليم جميع ماله إليه (أي بعد بلوغه) وإن أساء النظر فيه وجب عليه إمساك المال عنده". . . وقال جماعة من الفقهاء: الصغير لَا يخلو أن يكون غلاما أو جارية، فإن كان غلاما رَدَّ النظر إليه في نفقة الدار شهرا، وأعطاه شيئا نَزْرا ليتصرف فيه، ليعرف كيف تدبيره وتصرفه، وهو مع ذلك يراعيه لئلا يتلفه، فإذا رآه متوخيا سلم إليه ماله عند البلوغ وأشهد عليه، وإن كان جارية رد عليها ما يرد إلى ربة البيت من تدبير بيتها والنظر فيه في الاستغزال والاستقصاء على الغزالات في دفع القطن وأجرته، واستيفاء الغزل وجودته، فإن رآها رشيدة سلم إليها مالها وأشهد عليها وإلا بقيا تحت الحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت