وقال الدكتور/ عبد العزيز عتيق:
سورة النساء
(وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ)
يعني إن أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف فانكحوه فلا يحل لكم غيره، وذلك غير الممكن.
والغرض بطبيعة الحال هنا هو المبالغة في تحريم هذا النوع من الزواج وسد الطريق إلى إباحته.
ويمكن تسمية ما يأتي من هذا القبيل «بتأكيد الشيء بما يشبه نقيضه» .
(أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ)
يجوز حمله على الحقيقة والمجاز، وكل منهما يصح به المعنى ولا يختل؟
ولهذا ذهب الشافعي إلى أن اللمس هو مصافحة الجسد الجسد، فأوجب الوضوء على الرجل إذا لمس المرأة، وذلك هو
الحقيقة في اللمس.
وذهب غيره إلى أن المراد باللمس هو الجماع، وذلك مجاز فيه وهو الكناية، وكل موضع ترد فيه الكناية فإنه يتجاذبه جانبا حقيقة ومجاز، ويجوز حمله على كليهما معا. انتهى انتهى {من لطائف وبدائع البلاغة القرآنية، للدكتور/ عبد العزيز عتيق} ...