وقال المؤيد بالله:
سورة النساء
(أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ(43)
فإن الحقيقة في الملامسة هي مماسة الجسد للجسد، ودلالة المماسة على الجماع ليس بأصل الوضع، وهذه هي فائدة المجاز
(وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً(82)
الجهة السابعة من الطعن في القرآن بالإضافة إلى ألفاظه والاختلاف فيها يكون على أوجه أربعة:
أولها في نفس الألفاظ كقراءة من قرأ (وتكون الجبال كالصوف المنفوش(5) [القارعة: 5] بدل كَالْعِهْنِ
وقراءة (فامضوا إلى ذكر الله) [الجمعة: 9] بدل فَاسْعَوْا
وقراءة (فكانت كالحجارة أو أشد قسوة) [البقرة: 74] بدل فَهِيَ كَالْحِجارَةِ
وقراءة (فاقطعوا أيمانهما) [المائدة: 38] عوض أَيْدِيَهُما
وقراءة (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4) [سورة الفاتحة: 4] بدل (ملك) إلى غير ذلك من الاختلاف في ألفاظه وثانيها في ترتيب ألفاظه كقوله تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) [سورة البقرة: 61]
وقرئ (ضربت عليهم المسكنة والذلة)
وقرئ: (وجآءت سكرة الحق بالموت) عوض قوله: (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ) [سورة ق: 19]
وقوله تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) [سورة البقرة: 37] برفع «آدم» وقرئ (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) برفع «كلمات» فإذا رفع «كلمات» كانت مقدمة، وغيرها مؤخر، لأنها فاعلة، وإذا رفع «آدم» كان مقدما وغيره مؤخر.
وثالثها الزيادة كقوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) [الأحزاب: 6]
وقال تعالى: (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات بنو تميم أكثرهم لا يعقلون) [الحجرات: 4]
وقوله تعالى: (له تسع وتسعون نعجة أنثى) [سورة ص: 23]
وقوله تعالى: (والسارقون والسارقات) [المائدة: 38]
ورابعها ما يقع من اختلاف الحركات كقوله تعالى (رَبَّنا باعِدْ) [سورة سبأ: 19] على لفظ الماضي وقرئ (باعِدْ) بلفظ الأمر، فالعين تارة تكون مفتوحة، وتارة تكون مكسورة، والمعنى مختلف في ذلك، وقوله تعالى (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) [سورة التوبة: 128] قرئ بضم الفاء جمع نفس، وقرئ بفتحها يعني أعلاها، وقوله تعالى (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) [سورة المائدة: 112] برفع «الرب» على الفاعلية