فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101491 من 466147

ويؤكد تفسيره: اشتقاق الكلمة، فهي مأخوذة من الضعف، والقرابة لا من جهة الولادة قرابة ضعيفة، وأما قرابة الولادة فهي قوية، فلا يطلق عليها كلالة. ثم إن الله تعالى حكم بتوريث الإخوة والأخوات عند عدم وجود الأب، فوجب ألا يكون الوالد من الكلالة.

وحكم إرث الكلالة بحسب النص: أنه إذا وجد أخ أو أخت لأم فلكل واحد منهما السدس، فإن تعددوا فهم شركاء في الثلث، وهم فيه سواء لا تفاضل بين ذكورهم وإناثهم.

والدليل على أن المراد بالأخ والأخت في آية الكلالة الإخوة لأم: قراءة

سعد بن أبي وقاص: «وله أخ أو أخت من أم» ولأن الأخوين من العصبة سيأتي حكمهما في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ، قُلِ: اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ [4/ 176] فالمراد منهما هنا الإخوة الأشقاء أو لأب، لهم المال كله إن انفردوا، ويأخذون الباقي بعد ذوي الفروض.

ولأن الفرض هنا الثلث أو السدس وهو فرض الأم، فناسب أن يكون فرض الإخوة الذين يدلون بها هم الإخوة لأم.

والخلاصة: للإخوة لأم حالتان:

1 -إذا انفرد الأخ أو الأخت لأم فلكل واحد منهما السدس.

2 -إذا تعدد الإخوة لأم اشتركوا في قسمة الثلث بالتساوي، ذكرهم مثل أنثاهم لأن مطلق التشريك يدلّ عليه.

وهذه القسمة للإخوة لأم من بعد إيفاء الدّين وتنفيذ الوصية اللذين لا إضرار فيهما بالورثة والدائنين، والضرار في الدين والوصية له أحوال:

أولا- أن يقرّ الشخص بدين لأجنبي يستغرق المال كله أو بعضه، بقصد إضرار الورثة، ويظهر قصد الضرر كثيرا في الكلالة (الحواشي) ، أما في الوالدين والأولاد والأزواج فهو نادر.

ثانيا- أن يقرّ بأن الدين الذي كان له عند فلان قد استوفاه.

ثالثا- أن يوصي بأكثر من الثلث، قال ابن عبّاس: الضرار في الوصية من الكبائر.

رابعا- أن يوصي بالثلث لا بقصد القربة إلى الله، بل لإنقاص أنصباء الورثة.

يوصيكم الله ويأمركم بذلك ويعهد إليكم به عهدا للعمل به وتنفيذه، والله عليم حليم، عليم بمصالح عباده وبمضارهم وبمن يستحق الميراث ومن لا يستحق، وبمقدار المستحق، حليم لا يعجل بالعقوبة على من عصاه، فأضرّ في الوصية بالورثة أو بالدّائنين، أو حرم أحدا من النساء والأطفال حقه في الإرث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت