فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101474 من 466147

وقوله: أَخٌ أَوْ أُخْتٌ أي: من الأم فقط فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أي: الأخ والأخت السُّدُسُ مما ترك ذلك المتوفى من غير تفضيل للذكر على الأنثى، لأنهما يتساويان في الإدلاء إلى الميت بمحض الأنوثة. فَإِنْ كانُوا أي: الإخوة والأخوات لأم، أكثر من واحد فهم شركاء في الثلث، يقتسمونه فيما بينهم بالسوية بين ذكورهم وإناثهم، والباقي من المال الموروث يقسم بين أصحاب الفروض والعصبات من الورثة.

وبذلك نرى أن الإخوة والأخوات من الأم لهم حالتان:

إحداهما: أن يأخذ الواحد أو الواحدة السدس إذا انفردا.

والثانية: أن يتعدد الأخ لأم أو الأخت لأم وفي هذه الحالة يكون نصيبهم الثلث يشتركون فيه بالسوية بلا فرق بين الذكر والأنثى.

ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ.

أي: هذه القسمة التي قسمها الله - تعالى - لكم بالنسبة للإخوة للأم إنما تتم بعد تنفيذ وصية الميت وقضاء ما عليه من ديون، من غير ضرار الورثة بوصيته أو دينه. وفي قوله يُوصى قراءتان سبعيتان:

إحداهما بالبناء للمفعول أي يُوصى - بفتح الصاد - فيكون قوله غَيْرَ مُضَارٍّ حال من فاعل فعل مضمر يدل عليه المذكور. أي من بعد وصية يوصى بها أو دين حالة كون الموصى به أو الدين غير مضار، أي غير متسبب في ضرر الورثة.

والقراءة الثانية بالبناء للفاعل أي يُوصى - بكسر الصاد - فيكون قوله غَيْرَ مُضَارٍّ حال من فاعل الفعل المذكور وهو ضمير يُوصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت