فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101398 من 466147

أفلا يذكر هؤلاء: أن المرأة كانت - قديمًا - محرومةً من الميراث عند العرب وغيرهم، وأن بعض الشعوب - إلى الآن - تحرم على الزوجة كل تصرف في مالها، وتجعل حق التصرف فيه لزوجها، ولو بغير إذن منها؟!

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} :

أي فإن كانت الأولاد إناثا لا ذكر معهن، وكان عددهن أكثر من اثنتين، فلهن ثلثا التركة، مهما بلغ عددهن.

{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} :

أي إن ترك الميت بنتا واحدة: لا أَخ لها ولا أخت. فلها نصف الميراث. بالغا ما بلغ. والنصف الآخر على باقي الورثة، حسب أَنصبتهم في الميراث.

وهذا الذي تقدم، هو نصيب الذكور مع الإناث من الأولاد، ونصيب البنات إذا كن أكثر من اثنتين، ونصيب البنت الواحدة إذا انفردت.

أما نصيب البنتين، فلم يذكر في الآية الكريمة. وقد اختلف فيه العلماءُ:

1 -فقال الجمهور: للبنتين الثلثان. فحكمهما حكم الثلاث فأَكثر. ودليلهم ما يأتي:

(أ) قياس البنتين على الأُختين، حيث قال الله فيهما: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} والبنت أقرب إلى الميت من الأخت. فإذا حازت الأختان الثلثين، فأولى أن يكون ذلك للبنتين.

(ب) أن البنت تأخذ مع أخيها الثلث. فأولى أن تخذه مع أختها.

(ج) ما ورد عن ابن مسعود، من أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جعل للبنت مع بنت الابن الثلثين. فأولى أن يكون الثلثان للبنتين.

(د) الحديث المذكور في سبب النزول، فهو صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطى لابنتي سعد بن الربيع الثلثين.

وعلى ذلك، يكون المعنى المراد من الآية: فإن كن نساء: اثنتين فما فوق.

2 -وقال ابن عباس: إن البنتين: كالبنت الواحدة. نصيبهما النصف. لأن الله جعل لما زاد على الاثنتين الثلثين. فلا تعطى البنتان الثلثين. وإِنما تأخذان النصف. والراجح ما ذهب إليه الجمهور، لقوة أدلته.

هذا، وأولاد الابن كأولاد الصلب - في كل ما تقدم - عند عدم وجودهم. وتعرف أَحوال ميراثهم من كتب الفقه.

{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت