1 -النسب. 2 - النكاح. 3 - الولاء.
والحكمة في تشريع ما كان في صدر الإِسلام ظاهرة. لأن أَقارب المسلمين. كان أغلبهم كفارًا. وكان المسلمون - لقلتهم وفقرهم - في حاجة إلى التكافل والتناصر والتعاون بينهم. ولا سيما: المهاجرون الذين أخرجوا من ديارهم وأَموالهم.
سبب النزول:
أخرج الإِمام أحمد، وأبو داود والترمذي. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال:"جاءَت امرأة سعد بن الرّبيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتِلَ أبوهما معك في أحُدٍ شهيدًا. وإنَّ عمَّهما أخذَ مالَهما فلم يَدَعْ لهما مالًا. ولا تُنكَحانِ إلا ولهما مالٌ. فقال: يقضِي اللهُ في ذلك. فنزلتْ آيةُ الميراثِ: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ... } الآية. فأرسل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِلى عمِّهما فقال له: أَعْطِ ابْنَتَي سَعْدٍ الثلثين، وَأمهُمَا الثمُن. وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ".
{يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} :
أي يأمركم الله في ميراث أولادكم أَمرًا مؤَكدًا: بأن يكون للذكر، مثل حظ الأنثيين. والولد: يطلق على الذَّكر والأنثى. ويدخل أولاد الابن في الأولاد، لأنهم يرثون عند عدم وجود الأولاد. فإذا مات الميت، وترك أولادًا ذكورا وإناثا، كان للذكر مثل نصيب اثنتين من الإناث.
والحكمة في جعل حظ الذكر - في الميراث - ضعف حظ الأنثى: أن الرجل مكلف بأعباء وواجبات مالية، لا تلزم بها المرأَة.
فهُوَ الذي يدفع المهر، وينفق على الزوجة والأولاد - بعد ذلك - نفقة شاملة.
أما المرأة، فهي تأْخذ المهر: لا تُلزم بأي نفقة: لنفسها أو أولادها ولو كانت غنية. وبذلك ترى أن العدالة تقضى بأن يكون نصيبها في الميراث أقل من نصيب الرجل. وأن الإسلام كان معها كريما، حينما أعطاها نصف نصيب الرجل، وجعل لها فيه كامل التصرف. فلا مجال لما يقال من أن الإِسلام بخسها حقها. ولا عدالة فيما يطالبون به من مساواتها بالرجل في الميراث.