فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101386 من 466147

{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4) } .

المفردات:

{وَآتُوا} الإيتاءُ: للإعطاء والمناولة، أو الالتزام.

{صَدُقَاتِهِنَّ} : جمع صدقة بضم الدال. وهو المهر.

{نِحْلَةً} : عطية من غير عوض. وفسرها بن عباس بالفريضة، فهي عطية من الله مفروضة على الأزواج.

{هَنِيئًا مَرِيئًا} : صفتان من هُنؤ الطعام ومرؤ. والهنيء ما يلذ للأكل. والمريءُ ما سهل هضمه، وحسنت عاقبته. والمراد: أنه لا تبعة ولا عقاب عليه: أي حلالاً طيباً.

التفسير

4 - {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} :

بعد ما بين الله في الآية السابقة، ما يحل الزاج بهن من النساء، وما يجب على الزوج من العدل بين الزوجيتين أو الزوجات - بين في هذه الآية، ما يجب على الزوج لزوجته. من دفع صداق لها أو إلزام نفسه به فقال:

{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} : الخطاب في الآية للأزواج، لأن الضمائر في الآية السابقة لهم، وهذه معطوفة على ما سبق.

والمعنى: وأعطوا النساء اللاتي تعقدون عليهن مهورهم نحلة: أي عطية من الله مفروضة عليكم. والصداق: آية من آيات المودة، وتوثيق لعرى الصلة بين الزوجين، كي تدوم الألفة وتعظم المحبة، وهو دليل على صدق رغبة الزوج في زوجته.

ويرى البعض: أن الخطاب للأولياء، فقد كان الولي - في الجاهلية - يزوج ابنته أو أخته، ويأخذ الصداق لنفسه. فأنزل الله الآية لمنع ذلك.

ولا مانع من أن يجعل الخطاب عامًا للمسلمين، فيشمل الأزواج والأولياء، الزوج مطالب بإعطاء الزوجة صداقها. والولي مطالب بدفعه لها، بعد تسلمه من الزوج. وهي كاملة التصرف فيه بعد ذلك.

{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} : أي فإن طابت نفوسهن بإعطائكم شيئًا من هذا الصداق - قل أو كثر - فلا مانع من أخذه والانتفاع به. بشرط أن يكون ذلك عن طيب نفس منهن: من غير إكراه ولا إلجاء بسوء العشرة، أو الإضرار بهن. وإلا كان حرامًا. كما سيأتي بيانه في الآية (20) من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت