الأمر الآخر الذي يجعلك تتحرّك: الاطمئنان على باقي إخوانك العاملين معك. تريد أن تطمئن على الإخوة فأنت تضطر أن تتحرك، أذكر أبو زبيدة عندما كان يُرسل الإخوة للعمل ما يستطيع أن يجلس يبقى يتمشّى في الغرفة أو ممر الغرفة حتّى يطمئن أن الإخوة قد وصلوا بسلام أو أنجزوا العمل بسلام من حرصه على الإخوة. أذكر بعض الإخوة أُسروا في كراتشي، أخ عراقي أظنّه وكان مكتب الشيخ أبو زبيدة في إسلام أباد، كل أعماله من إسلام آباد ومكتبه من مكتب العمل إلى كراتشي من أجل أن يكون قريبًا من هذا الأخ ويعمل على إطلاق سراحه وفعلًا استطاع أن يطلق سراحه كان رجلًا ... حقيقةً، في بعض أوقاته، كان في بداية التسعينات مطاردًا وبعض الإخوة أُسروا في هذا الوقت فكان جالس في بيت أحد الأنصار في باكستان فجاء العيد فطبعًا عيد ضروي تلبس ملابس جديدة وهكذا فالباكستانيين قالوا له: تلبس ملابس جديدة للعيد، قال: كيف ألبس ملابس جديدة وإخواني في السجن؟ أبى أن يعيّد معهم، كانت له مواقف عجيبة والله أكبر. الأمر الآخر (شعوره بالقلق في مكان مكثه والبحث عن مكان بديل له) ولعل هذا الذي حصل مع الشيخ أبو هاجر كما قلت لكم.
(أمّا العلاج فيتمثّل في تلك الخطوات وهي .. ) نحن الآن تكلّمنا عن أسباب الخروج، الآن نتكلم عن علاج هذه المشاكل، نحن تكلمنا عن أسباب تجعل الأخ المجاهد يتحرك، الآن نتكلم عن الدواء:
(أولًا: تأمين الأهل جيدًا قبل البدء في العمل) ، أول شيء تؤمِّن أهلك جيدًا، قبل الحادي عشر من سبتمبر كل الإخوة الذين يعملون في باكستان جاؤوا إلى أفغانستان، الشيخ استدعاهم كلهم إلى أفغانستان، لأننا نعرف أن نتيجة هذا الأمر خطيرة جدًّا في باكستان، فأنت تؤمِّن هؤلاء الناس في مكان آمِن، إما تضعهم في بيت آمِن أو مكان آمِن أو في أي مكان تضمنهم فيه.