فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 740

(ويُراعى عند التكليف وجوب إعطاء المعلومات التي تخدم المُكلّف بها وقت حاجته لها؛ فذلك أدعى للأمن وسلامة العمل، والمُكلّف معًا) يعني أفضل شيء أن تُعطي المعلومة للأخ الذي يقوم بالعمل في الوقت المناسب له للعمل، لا تُعطِه معلومات قبل ذلك لأنه لو أعطيته قبل ذلك وأُسر سيُفضح العمل، كثير من عمليات الإخوة الناجحة بهذه الطريقة، أخ يسافر ثمّ هناك يُبلّغ بالعمل، قبل السفر ما يُبلّغ، لماذا؟ خشية وقوعه في الأسر أثناء السفر، وهذا الشيء من النبي-صلى الله عليه وسلم - (وقد رأينا النبي -صلى الله عليه وسلم- في سرية"عبد الله بن جحش"يُعطيه كتابًا مغلقًا ويأمره بفتحه بعد يومين من المسير، فقد حدّد لهم الوقت المناسب لمعرفة المعلومات التي تفيدهم) بعد يومين، النبي -صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السرية ويقول لها: إلى أن تصلي مكان كذا وكذا تفتحين الكتاب حتى تعرفين وجهتك في القتال، يرسلهم في الطريق بعد يومين من الطريق حتى يبعدوا عن المدينة، لماذا؟ لأنه إذا انتشر الخبر في المدينة سيصل إلى القوم الذين ينوي النبي -صلى الله عليه وسلم - غزوهم، فكان يعطيه ويذهبون إلى القتال، يقول له إذا وصلت إلى كذا وكذا تفتح الكتاب تقرؤه فتعرف من تهاجم ومن تغزو، حفاظ النبي -صلى الله عليه وسلم- على السرية، انظر كيف فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع السرية، وهو القدوة لنا، (فقد حدّد لهم الوقت المناسب لمعرفة المعلومات التي تفيدهم في وقتها وذلك لتربية المسلمين على الأمن والسرية وكذلك تأمين العمل من أعداء المسلمين في المدينة من يهود ومنافقين) .

(وإعطاء المعلومة في التوقيت المناسب له فوائد عظيمة منها:

-المحافظة على سلامة وأمن الأعمال المستقبلية.

-المحافظة على مبدأ استمرارية العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت