أيضًا الوقت الثاني الذي لا تتداول فيه أي معلومات وقت الطوارئ، فالعدو ينشط في الحركة، يبحث، فأنت في هذا الوقت عليك الكمون وعدم نشر أي معلومات أو الحركة (عند القبض العام أو الموسّع على المسلمين) ، مثلًا في بلاد تكون فيها حرب عصابات يأتي الطاغوت على منطقة يأسر مائة أخ مائتين أخ، يأسر منطقة بأكملها، وهذا حصل في سوريا، في الجهاد في سوريا حصل بهذه الطريقة، كان يأتي الجيش النصيري السوري على منطقة ويأسر مائة أو مائتين، كأن يأخذ ثلاثين أربعين أخ من الناس العامة يضعهم على الأسوار ثمّ يقتلهم، وهذه كانت تسبب ردّة فعل شديدة على الناس، وأيضًا كانت تتسبب في إيقاف العمل الجهادي لأن الناس عندما تريد أن تعمل في المنطقة يمنعونك من العمل يقولون لك أنت تعمل عملية الآن ثم يأتي الطاغوت ويقتل الناس، وهذا حصل في سوريا، وحصل أيضًا في بداية جهادنا في أفغانستان أنا خرجت في بعض العمليات الناس كانوا لا يدعونا نعمل في بداية الجهاد قبل ثماني سنوات، الآن تغيّر الحال الحمد لله، لأن الناس كانوا في ذلك الوقت تحت صدمة الهجوم الأمريكي على أفغانستان، كانت الناس متخوّفة من الأمريكان ولكن عندما تواجهوا معهم رأوا ضعفهم وذلّتهم وهوانهم وفرارهم فاستقووا عليهم، الخوف والهيبة التي كانت في قلوب الناس في قتال الأمريكان في أفغانستان هنا انتهت بفضل الله عز وجل بعد أن كبّدهم المجاهدون كثيرًا من الخسائر.