''وأيضاً قد تحدث في هذه المرحلة انقلابات عسكريّة للأسباب السابق ذكرها''، في هذه المرحلة أيضاً قد يحدث انقلاب عسكري، وهذا حصل في أفغانستان، عندما وصل المُجاهدون قبل الدخول الروسي (الاتحاد السوفييتي) لأفغانستان، المجاهدون عندما زالت شوكتهم حصل انقلاب عسكري قضى على الوجود الملكي في أفغانستان، وجاؤوا بجنرالات شيوعيين حكموا أفغانستان في تلك المرحلة؛ في عام 1978، طبعاً الطواغيت -وهذه فائدة- خاصَّةً في البلاد العربية استحدثوا أمراً عجيباً في الانقلابات العسكريّة وهو أن يوحوا ويطلبوا من بعض الضباط في الجيش أن يقوموا بالترتيب لعملية انقلاب عسكري في الدولة، طبعاً، هذا المكر منهم لماذا؟ حتى يعرفوا مَن مِن الضباط مستعّد لهذا الانقلاب على الحُكم القائم، يعني يقوم بعض الضباط المُقربين من الحاكم الطاغوت بعمل انقلاب، ثم يوحي لبعض أصحابه وزملائه من الضباط ليرتبوا لهذا الأمر، ثم بعد ذلك قبل أن يتم الأمر يتم إلقاء القبض عليهم وإعدام الضباط الذين يُفكّرون حتى في هذا الانقلاب، هذا حصل في العراق، بعض الإخوة الذين كانوا معنا في الجهاد حدثني أن أباه قُتل بهذه الطريقة، أبوه كان ضابطاً في الجيش العراقي وأراد أن يقوم بعمليّة انقلاب عسكري على صدام حسين في ذلك الوقت، ثم كُشِفت المؤامرة وبعد ذلك تم إلقاء القبض عليه وأُعدم مع بقيّة الضباط، صدام حسين الذي كان يُعارضه ماذا يفعل به؟ كان يضعه بماء الأسيد (ماء النار) لمّا كانت الحرب قائمة بين إيران والعراق، كان الخُميني عنده شرط لإيقاف الحرب وهو تنحي صدام حسين عن الحُكم أو السلطة، فصدام حسين جمع الوزراء -وهذه قصّة ذكرها الشيخ عبدالله عزّام- وقال لهم: ما رأيكم؟ أريد أن أتنحى عن السُلطة وأترك الحُكم من أجل مصلحة العراق وإيقاف الحرب، فما رأيكم أنتم يا وزرائي؟ فبعض الوزراء قال: هذه ليست أُولى مكارمك، وأنت من أهل فضل، وهذه ليست من أول حسناتك، ومن هذا الكلام