والقائد العسكري الغربي يُقاس نجاحه بالمعركة خاصة في هذا الوقت بماذا؟ لا يُسأل في الغرب عن كم ذهب منك من سلاح وعتاد وذخيرة، لا يُسأل، يُسأل عن كم فقدت من أرواح في هذه المعركة؟ فإذا كان الفقد من الأرواح، في الجنود في حال المعقول والمقبول، يُعتبر هذا قائداً ناجحاً، طبعاً هذا الكلام بخلاف العقيدة الشرقيّة الروسيّة أو الشيوعيّة، العقيدة الشرقيّة الشيوعيّة قائمة على مبدأ ماذا؟ مزيد من الرجال، قليل من النيران، يعني، بمعنى أن الهدف الذي يعترض القوّة المُتقدمة من الجيش الشرقي؛ يعني (الجيش الروسي، أو الدول التي في المنظومة الشيوعيّة الاشتراكيّة، أوروبا الشرقيّة وروسيا وهذه المنظومة الشرقيّة) ، فالجيش الذي يعترضه هدف مُعيّن ليس ضرورياً أن تدكَّه أنت بالنيران حتى تُخمد أي مُقاومة فيه، هذا ليس عندهم ضرورة؛ عندهم الأساس تقدم موجات إثر موجات من الرجال والجنود حتى يُحكموا السيطرة على هذا الهدف أو هذا الموقع، بخلاف العقيدة الغربيّة، وهذا المبدأ لم يأتِ من فراغ، هذا جاء من عوامل أساسيّة:
أولاً، أن هذه الدول الشيوعيّة هي دول غير صناعيّة، موجود فيها صناعة الأسلحة ولكن هي ليست مزدهرة واقتصادياتها قوية وغنيّة مثل الدول الغربيّة، فهذا العامل يؤثر عليها.
الأمر الثاني، أن هذه الدول هي دول غير ديمقراطيّة، وأن مصلحة الفرد تدور في مصلحة الجماعة؛ دول اشتراكيّة، الأصل فيها الجماعة، والفرد ليس له أيّ قيمة.