كنا نستخدم الإنترنت والموبايل في باكستان في الصيف في بداية عام 2002، حقيقة نحن مع علمنا أن التكنولوجيا والأمريكان عندهم القدرة ولكن كنّا نشك في هذه القدرة بسبب أنها كانت بداية خروجنا وبداية انتشار هذه التكنولوجيا، ما كنّا نظن أنه يستطيع أن يحدّد مكانك عن طريق الموبايل، ولكن علمنا بعد ذلك أن الأمريكان في هذا الوقت أتوا بأجهزة خاصة، سيارة تمشي فيها أجهزة فتستطيع أن تحدد الأماكن التي ينطلق منها الموبايل تقريبًا بمئة متر، فقلت له: يا شيخ أبو زبيدة الأفضل أن لا تتصل، ولكن قال لي: نحن فقط سنجلس ثلاثة أيام في هذا البيت ثم نذهب، فتأمل كيف! ثلاثة أيام فقط سنجلس ثم نذهب، يعني ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ولكن العدو لم يمهلنا هذه الثلاثة أيام، وجاء قبل أن تنتهي الثلاثة أيام هذه وحصل ما حصل، فنحن يجب دائمًا أن لا نفرّط في الوقت وننتبه لأن الخطأ الأول هو الخطأ الأخير، ولا نجعل شيئًا للصدفة بل يجب أن نضع الأمور في نصابها وأن نأخذ لكل شيء أهبته ونستعد له، ولا نعتمد على غفلة العدو؛ العدو ليس بغافل، العدو يفكّر ويخطط ويمكر ويدبّر بالليل والنهار، الله عزّ وجلّ عندما تكلّم عن مكر العدو أوصله (بل مكر الله والنهار) يعني الليل والنهار، ما يكتفي في النهار، عادة الناس تفكّر وتتحرك في النهار، ولكن هؤلاء الكفار واصلوا الليل بالنهار (بل مكر الله والنهار) .