فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 740

وهذا كافر وهذا مسلم لاختلف الأمر، فكان هذا الطاغوت يُوسّط المشايخ بينه وبين مروان حديد والمجاهدين في سوريا حتى يجلسوا معه، وفي وقت من الأوقات وصل بحافظ الأسد -كما يقول الشيخ أبو مصعب السوري- إلى أن يحزم حقائبه ليفرَّ من سوريا؛ لأن سوريا كادت أن تسقط بيد المجاهدين، حتى أيضًا في التاريخ الكثير من الشواهد عن الحل السياسي الذي يسعى إليه هؤلاء في المرحلة الثانية، عندما تشتد قبضة المجاهدين؛ السياسيون في كل الدنيا يسعون إلى هذا الصلح مع المجاهدين أو مع رجال العصابات بشكل عام، في فلسطين في عام 1936 أيام الثورة الفلسطينية ضد بريطانيا، البريطانيون بدأت الأمور تخرج عن سيطرتهم؛ فاستنجدوا بعبد العزيز آل سعود لعنة الله عليه، فجاء من السعودية إلى فلسطين من أجل إقناع الفلسطينيين بالصلح والهدنة مع البريطانيين، وفي ذلك يقول الشاعر الطيّب عبد الرحيم:

سأحمل روحي على كفّي [1] ** وألقي بها في مهاوي الرّدى

فإما حياة تسرُّ الصديق** وإما مماتٌ يغيظ العدا

قال أنا لا أقبل بهذه المفاوضات، ولا أقبل بالصلح مع البريطانيين؛ إما أن يخرجوا وإما نقاتل، وقُتل رحمه الله، ولم يقنع بأفكار الصلح، وترتيبات عبد العزيز الخائن، والتاريخ مليء حقيقةً بهذه الوساطات، التاريخ مليء بهذه الحلول السياسية، قلنا لكم أن الأمريكان عرضوا على الإخوة في قندهار .. عرضوا على الشيخ أسامة أن يوقف العمليات ضد أمريكا مقابل شروط معينة، الشيخ أسامة -طبعًا- لم يوافق على شروط الأمريكان.

وبهذا .. إن شاء الله نكمل بعد ذلك، حتى نستعين .. ونقوم نصلي الآن، وجزاكم الله خيرًا.

(1) راحتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت