فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 740

وأيضًا في باكستان -كما علمنا- الجيش الباكستاني أمام ضربات المجاهدين وقوتهم دائمًا يعرض الهدنة على المجاهدين، يريد أن يصل إلى حل مع الطلبة هناك في باكستان، إلى حل سياسي بعد تنامي وتعاظم قوة القبائل والحركة الجهادية، دائمًا هذه هي المرحلة يبدأ فيها، دائمًا يعرض الصلح على القبائل كما نسمع بالأخبار وكما تأتينا الأخبار من هناك. نجيب [1] الأفغاني عدو الله الذي قتله الطلبة، في المرحلة الثانية من حرب العصابات صار يخرج في التلفاز يصلي أمام الناس وكذا وكذا .. ويقول على التلفاز"أنا أفغاني، وأنتم يا مجاهدون أفغان، وما دخل العرب هؤلاء الوهابيون الذين جاؤوا ليغيروا دينكم ويهدموا المذهب الحنفي"، هكذا كان يقول للناس، قال نحن أفغان وأنتم أفغان، نحن نتفاهم فيما بيننا، لماذا العرب يتدخلون بيننا؟ قال:"الشيخ عبد الله عزام جاء من أقصى الدنيا ماذا يريد هو؟ هذا الوهابي جاء يهدم مذهبكم"، هكذا كان يقول عدو الله، وأيضًا نفس الشيء الآن يقوله كرزاي، سبحان الله التاريخ يعيد نفسه! كرزاي يقول:"يا طلبة يا مجاهدون يا أفغان أنتم أفغان وأنا أفغاني، وما دخل القاعدة بيننا؟ نحن نستطيع أن نتفاهم معكم ولكن من غير القاعدة"، ويصرّح الأمريكان دائمًا ويقولون نحن نستطيع أن نصل إلى حل مع الطلبة، ولكن المشكلة في القاعدة كيف نفعل؟! لذلك هم يعمدون دائمًا إلى إظهار أن هناك شقاقًا ونزاعًا بين الطلبة والقاعدة وهم يسعون في هذا، يرمون بهذا الاتجاه بقوتهم، ولكن بفضل الله عز وجل جهودهم هذه كلها باءت بالفشل، يعني يريدون أن يجعلوا شرخًا بين القاعدة وبين الطلبة عن طريق الإعلام -وإن كان كذبًا-، مرةً يقول لك نحن عملنا هدنة مع المعتدلين، ونحن اتفقنا على كذا واتفقنا على كذا .. ووكيل متوكل [2] وغير ذلك ..

(1) محمد نجيب الله / رئيس الجمهورية الأفغانية الديمقراطية الشيوعية

(2) وكيل أحمد متوكل / وزير خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت