فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 740

الله عز وجل سخّر هذا الإعلام لخدمة المجاهدين، سخّر الإنترنت والقنوات الفضائية لخدمة المجاهدين من حيث لا يشعرون، وسخّرهم أنفسهم للتغطية ونشر أخبار وأفكار المجاهدين، ويقول هذا عدو الله تركي الفيصل"إن أسامة بن لادن استطاع أن يوقع شرخًا تاريخيًّا بين الولايات المتحدة وبين المملكة العربية السعودية"، وبفضل الله وقدرته لم يكن هذا الشرخ ليحدث لو لم تكن ضربات الحادي عشر من سبتمبر نوعية فريدة في نوعيتها لماذا؟ لأنه في هذه العملية الشيخ أسامة استخدم الشباب من الجزيرة في عملية الحادي عشر من سبتمبر، فأوقع شرخًا بين الحكومة السعودية وبين الولايات المتحدة الأمريكية، أيضًا من العمليات الإعلامية التي نسميها نحن عمليات بهدف الصدى الإعلامي التي يجب على المجاهدين أن يقوموا بها خاصة في الفترات الأولى أو المراحل الأولى من حرب العصابات، ''يستفيد القاعدون من المسلمين عند مشاهدتهم بطولات إخوانهم المجاهدين وعملياتهم النوعية شحذًا لهممهم وتحفيزًا لهم، كما حدث بعد ضربة (كول [1] و (نيروبي [2] والحادي عشر من سبتمبر من تجييش الأمة ورفع معنويات الشباب المسلم'' يعني هذه العمليات تكون دافعًا للمسلمين في أنحاء العالم وتجييش مشاعرهم في نصرة هذا الدين وإحياء روح الجهاد بهم، في فلسطين بعد الحادي عشر من سبتمبر عرضت التلفزيونات مشاهد للناس في فلسطين يعبِّرون فيها عن فرحتهم بإطلاق النار وتوزيع الحلوى -الكنافة الفلسطينية المشهورة- على الناس فرحًا بهذه العملية، يعني بعد الضيم الذي أصاب المسلمين هناك في فلسطين؛ جاءت هذه العمليات لترفع معنوياتهم وتنكي بالعدو الأصلي الذي هو المدد الوحيد الرئيسي لما يسمى بإسرائيل فكانت هذه العمليات بردًا على قلوب أهل فلسطين.

إلى هنا نكتفي إن شاء الله. وجزاكم الله خيرًا.

(1) المدمّرة الأمريكية (كول)

(2) نيروبي Nairobi / عاصمة كينيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت